تشريد 40 عاملا بفندق أفانتي بالمحمدية والكونفدرالية الديمقراطية للشغل تصعد
مازال حوالي 40 عاملا وعاملة بفندق “أفانتي” بالمحمدية يعيشون وضعية تشريد وهشاشة، بعد طردهم الجماعي من العمل عقب التفويت القضائي للفندق، وذلك رغم كل المساعي والمبادرات التي قامت بها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لدى مختلف الجهات المعنية من أجل إعادتهم إلى مناصبهم.
وأفاد المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، في بيان له عقب اجتماعه المنعقد يوم الأربعاء 4 فبراير 2026 بمقر النقابة، أن صاحب الفندق يرفض كل أشكال الوساطة والتسوية الودية، ويفضل اللجوء إلى فتح دعاوى قضائية متعددة، مستهدفاً العمال المطرودين وأعضاء المكتب النقابي، بل وحتى بعض المنابر الإعلامية، عبر متابعات بتهم التشهير على خلفية تغطيتها للاحتجاجات العمالية والتصريحات أمام باب الفندق.
وأكد المكتب الإقليمي احتجاجه القوي على ما وصفه بالطرد التعسفي والجماعي للعمال والنقابيين، وتشريد أسرهم والزج بهم في الشارع، معتبراً أن هذه القرارات تشكل خرقاً سافراً لالتزامات التفويت القضائي، وضرباً للحريات النقابية وللحق في الاحتجاج، ومناقضة صريحة لروح ومقاصد المشرّع، الذي جعل من التفويت القضائي آلية للحفاظ على مناصب الشغل والحقوق المكتسبة للعمال.
وجددت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مطالبتها بفسخ عقد التفويت القضائي، بعد ثبوت إخلال المفوت إليه بالتزاماته الاجتماعية، وما ترتب عن ذلك من تأثير سلبي على نشاط الفندق وتنفير للزبناء، داعية إلى إلغاء جميع قرارات الفصل وإرجاع كافة المطرودين إلى عملهم، خاصة في ظل عدم توفر صاحب الفندق على الأهلية القانونية الكاملة، بالنظر إلى استمرار مسطرة التسليم المؤقت وعدم اكتمال الحيازة وإقفال مسطرة التفويت القضائي.
كما حمّل المكتب الإقليمي عامل إقليم المحمدية، بصفته رئيس اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة، مسؤولية التدخل العاجل والحازم من أجل إنصاف العاملات والعمال المطرودين، وانتشالهم من وضعية التشرد، وضمان تطبيق القانون وحماية الحقوق الاجتماعية، بما يساهم في استمرارية هذا المرفق الفندقي، المعروف سابقاً بفندق “سامير”، كأحد المعالم السياحية بمدينة المحمدية.
وختم البيان بالتأكيد على أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ستواصل الترافع والنضال والتضامن مع العاملات والعمال المطرودين، بكل الوسائل المشروعة والمتاحة، مع فضح كل الممارسات التي تستهدف حقوق الطبقة العاملة في هذه القضية، والكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بوضعية هذه المؤسسة الفندقية منذ خضوعها للتصفية القضائية، مجددة التزامها الثابت بالدفاع عن الحق في الشغل وصون المكتسبات الاجتماعية.



