بودراع ينقلب على محيطه.. مصادر: مشاورات سرية لاستقطاب وجوه وازنة

كشفت مصادر متطابقة أن عبد القادر بودراع، رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، شرع في إعادة ترتيب أوراقه السياسية بدائرة الحي الحسني، عقب انتقاله إلى حزب الاتحاد الدستوري، من خلال فتح قنوات تواصل مع عدد من الوجوه السياسية التي تحظى بحضور ميداني ورصيد انتخابي معتبر.

وبحسب المصادر نفسها، فإن بودراع يدير هذه المشاورات في سرية، مفضلا عدم الكشف عن هوية الشخصيات التي يتواصل معها إلى حين حسم المفاوضات، في ظل رغبته في تشكيل فريق جديد قادر على مواكبة المرحلة المقبلة وإعطاء دفعة جديدة لمشروعه الانتخابي.

وأضافت المصادر أن هذه التحركات تعكس رغبة في مراجعة تركيبة المحيط الذي ارتبط ببودراع خلال السنوات الماضية، وعدم التعويل على عدد من الأسماء التي رافقته في مراحل سابقة أو التي تقدم نفسها على أنها تشتغل إلى جانبه أو تسعى إلى الالتحاق به، مع التركيز على استقطاب شخصيات تحظى بثقة واحترام داخل الأوساط المحلية.

وترى المصادر أن الشخصيات التي يجري التواصل معها تتمتع بصورة إيجابية لدى الساكنة، وراكمت تجربة سياسية وتنظيمية تجعلها، بحسب المصادر، قادرة على إضفاء قيمة مضافة على المشروع السياسي الذي يسعى بودراع إلى بنائه استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

وفي سياق متصل، يعيد بعض المتابعين إلى الواجهة ملف التهديدات التي أعلن حزب الأصالة والمعاصرة سنة 2021 تعرض بودراع لها، بعدما أصدر الحزب حينها بلاغا رسميا أكد فيه وضع شكاية لدى السلطات القضائية المختصة لفتح تحقيق في الواقعة. ولا يزال عدد من المهتمين بالشأن المحلي يتساءلون عن مآل ذلك الملف وما إذا كانت قد صدرت بشأنه مستجدات أو نتائج معلنة.

وتأتي هذه التحركات في سياق يشهد حركية متزايدة بدائرة الحي الحسني، حيث تتجه الأنظار إلى طبيعة التحالفات والوجوه التي سترافق بودراع في مرحلته السياسية الجديدة، ومدى نجاحه في استقطاب أسماء وازنة قادرة على تعزيز حضوره الانتخابي.

مقالات ذات صلة