بعثة الاتحاد الأوروبي بالرباط تجمع الفاعلين في منصة وطنية لتعزيز السياسات العمومية
احتضنت العاصمة الرباط، يومه الثلاثاء 20 يناير 2026، أشغال “المنتدى الوطني للحوار متعدد الأطراف” وشكل هذا الحدث، الذي نظمته بعثة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة المغربية، محطة وطنية بارزة جمعت المؤسسات العمومية، والجماعات الترابية، ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى ثلة من الخبراء والباحثين والشركاء التقنيين .
ويهدف المنتدى إلى ترسيخ آليات الحوار التشاركي وتعزيز أدوار المجتمع المدني في بلورة وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية، انسجاما مع مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011 وضمن إطار برنامج الدعم الاستراتيجي للمجتمع المدني (PASSC) الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، والذي يشتغل منذ سنة 2023 على دعم قدرات الفاعلين المدنيين باعتبارهم طرفا أساسيا في الحكامة العمومية وتعزيز المشاركة المواطنة والحوار المؤسساتي بالمغرب.
دانييلي دوتو: تعزيز الحكامة عبر مأسسة الحوار والشراكة
وخلال كلمته الافتتاحية أكد السيد دانييلي دوتو، الوزير ونائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، أن هذا المنتدى يكتسي أهمية بالغة لفتح حوار منفتح ومثمر بين المجتمع المدني وكافة الشركاء.
وأوضح دوتو أن الهدف المحوري هو تجويد طريقة العمل بين الفاعلين العموميين ومنظمات المجتمع المدني لترسيخ الحكامة الجيدة، مشيدا بما أظهره المغرب من اهتمام بالسياسات العمومية التشاركية.
وأشار الدبلوماسي الأوربي إلى أن الاتحاد يعمل على تقديم المساعدة التقنية المخصصة لمواكبة تنفيذ أنشطته عبر برامج “أموسو” و”حوار” لتقوية الشراكات مع المجتمع المدني ، مشددا على أن التحديات الاجتماعية والمناخية يمكن تخطيها بالعمل المشترك مع جل الفاعلين وعلى رأسهم المجتمع المدني كشريك أساسي وحيوي في هذه العملية .
محمد منصور: المجتمع المدني رافعة للتغيير وقوة ملهمة للسياسات
من جانبه، شدد السيد محمد منصور، مدير البرامج والمشاريع بجمعية “الهجرة والتنمية”، على أن تنظيم هذا المنتدى سيسهم في تقوية المجتمع المدني باعتباره رافعة للتغيير وقوة ملهمة للسياسات العمومية.
وأبرز منصور أن الحوار متعدد الأطراف هو المسار الكفيل بتحقيق نتائج ملموسة، خاصة في ظل التحديات السوسيو اقتصادية الراهنة التي تفرض تعزيز الشفافية وبناء الثقة من أجل القيام بالتغيير.
ودعا المتحدث كافة المتدخلين إلى تجويد الأداء المهني، مؤكدا أن المنتدى يفتح آفاقا لمستقبل مزدهر من خلال ورشات تعزز الشراكة البينية.
نجوى زايد: مأسسة التتبع والتقييم لضمان جودة القرارات العمومية
وفي ذات السياق، أوضحت السيدة نجوى زايد، منسقة برنامج “حوار”، أن الهدف من خلال تنظيم المنتدى هو مأسسة متابعة وتقييم السياسات العمومية وفتح آفاق جديدة للمجتمع المدني، لاسيما في رصد التغيرات المناخية.
وأكدت زايد على ضرورة إسماع صوت الجمعيات للوصول إلى مسؤولية مشتركة وحوار شفاف ومستدام.
ودعت المتحدثة إلى اعتماد مقاربة شمولية متعددة الأطراف توفر أجوبة عملية للتحديات، مشيرة إلى أن الاستماع المتبادل هو السبيل لصياغة أجوبة دقيقة تساهم في اتخاذ القرارات الجيدة وتضمن جودة السياسات العمومية.
ورشات موضوعاتية واتفاقيات لتعزيز العمل الميداني
وعلى الصعيد العملي، شهد المنتدى توقيع 13 اتفاقية شراكة لدعم الشبكات الجمعوية ضمن برنامج AMUSSU كما توزعت الأشغال على أربع ورشات موضوعاتية موازية ركزت على إنتاج حلول عملية في مجالات الحكامة والشفافية، البيئة والتغير المناخي، الإدماج الاجتماعي، وتدبير الخدمات العمومية عبر منظمات المجتمع المدني.
واختتمت الفعاليات بتقديم توصيات موحدة سيتم تجميعها في “مذكرة توصيات PASSC” لتشكل مخرجا مؤسساتيا مشتركا يوطد الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في مجال الحكامة التشاركية.



