برلماني البام شنقيط “يحتقر” جلسة في مؤسسة رسمية
زينب دافي
أثار البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، صلاح الدين شنقيط والنائب السادس لمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، موجة من الانتقادات خلال أشغال الجلسة الثانية للدورة العادية لمجلس المقاطعة لشهر يناير الجاري، المنعقدة أمس الثلاثاء، بسبب سلوك وصف بغير المسؤول داخل مؤسسة منتخبة.
وحسب ما عاينه الميدان بريس، فقد ظهر شنقيط منشغلا بهاتفه المحمول خلال الجلسة، دون تفاعل يذكر مع مجريات النقاش، وذلك في وقت كان فيه الجدل متصاعدا بين الأغلبية والمعارضة، خاصة بعد مطالبة مستشاري حزب العدالة والتنمية بحقهم في مناقشة التقرير الإخباري لرئيس المجلس ما بين الدورتين.
ورغم رفض الرئيس لهذا الطلب في البداية، إلا أنه اضطر إلى التراجع تحت ضغط المعارضة، ما فتح نقاشا قانونيا حول مدى قابلية التقرير للمناقشة، قبل أن يقرر عرضه للتصويت. وخلال هذه اللحظة، انتبه الرئيس إلى أن البرلماني شنقيط غير متابع، فطلب من أحد الحاضرين تنبيهه إلى التصويت، ليقوم هذا الأخير برفع يده بشكل مفاجئ ودون إبداء أي موقف واضح، مكتفيا بالتصويت مع الأغلبية.
هذا التصرف اعتبره متتبعون استخفافا بجلسة قانونية ورسمية، وطرح تساؤلات حول مستوى التزام بعض المنتخبين، خصوصا وأن الأمر يتعلق ببرلماني يفترض فيه إعطاء المثال في الجدية واحترام المؤسسات، والدفاع عن مواقف الأغلبية التي ينتمي إليها، علما أنه يشغل منصب النيابة السادسة داخل المجلس.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن مثل هذه السلوكيات تعمق أزمة الثقة في العمل السياسي، وتعكس إشكالية أوسع تتعلق بجزء من النخبة السياسية التي تكتفي بالحضور الشكلي دون ترافع فعلي عن قضايا التنمية ومصالح المواطنين.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول جودة التمثيل السياسي، ودور المنتخبين في إحياء النقاش العمومي داخل المؤسسات، بدل تحويلها إلى فضاءات صامتة تفرغ العمل الديمقراطي من مضمونه.
رابط الفيديو



