بداية واعدة للمنتخب الوطني رجال في بطولة إفريقيا لكرة الطاولة بطنجة

أنس الزياتي: تنظيم البطولة يشكل مناسبة لتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين البلدان الإفريقية

سجل المنتخب المغربي للرجال بداية واعدة في حين تعثر المنتخب النسوي، في اليوم الأول من مشاركتهما في بطولة إفريقيا لكرة الطاولة، التي تحتضنها مدينة طنجة خلال الفترة من 18 إلى 25 أكتوبر الجاري، بمشاركة 29 دولة إفريقية تتنافس على الألقاب القارية في أجواء تطبعها الحماسة والرغبة في تحقيق نتائج متميزة.

وسجل المنتخب الوطني للرجال حضورًا إيجابيًا في مستهل المنافسات، بعدما تفوق على نظيريه السوداني والأنغولي بثلاث جولات مقابل لا شيء في كل مباراة، ليبعث برسالة أولى عن طموحاته في هذه البطولة، التي يسعى من خلالها إلى المنافسة على الميداليات وتعزيز مكانة كرة الطاولة المغربية على المستوى الإفريقي.

وتأتي هذه النتائج في وقت يتطلع فيه المنتخب المغربي إلى مواصلة عروضه الجيدة ضمن المجموعة التي تضم منتخبي السودان وليبيا وأنغولا، في أفق حجز موقع متقدم ومواصلة المشوار بثبات نحو الأدوار الحاسمة.

في حين استهل المنتخب الوطني للسيدات مشاركته بخسارة أمام المنتخب التونسي بثلاث جولات دون مقابل، في مواجهة أظهرت حجم التحدي الذي ينتظر اللاعبات المغربيات ضمن مجموعة تضم أيضًا منتخبي زامبيا وجنوب إفريقيا. وسيكون الرهان في المباريات المقبلة هو استعادة التوازن وتقديم أداء أفضل، مع الاستفادة من فرصة المشاركة في هذا الموعد القاري لتعزيز التجربة التنافسية للعناصر الشابة.

وأعطيت انطلاقة هذه التظاهرة القارية، يوم الأحد، بالقاعة الرياضية «أرينا»، التابعة للمركب الرياضي ابن بطوطة، بمشاركة 29 دولة إفريقية، في حدث رياضي يجمع نخبة من منتخبات القارة، ويضع اللاعبين واللاعبات أمام اختبار حقيقي لقدراتهم التقنية والتنافسية

وفي كلمة بالمناسبة، رحب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة، أنس الزياتي بالوفود المشاركة في هذا الحدث الرياضي القاري، معرباً عن اعتزازه باحتضان المملكة المغربية لهذه التظاهرة التي تجمع نخبة من لاعبات ولاعبي القارة الإفريقية.

وأكد أن تنظيم هذه البطولة لا يقتصر على إجراء المنافسات الرياضية فحسب، بل يشكل أيضاً مناسبة لتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين البلدان الإفريقية، وترسيخ قيم الصداقة والتضامن والتنافس الشريف، بما يجعل الرياضة جسراً للتواصل والتقارب بين الشعوب.

 

وبمناسبة اقتراب الاحتفاء بعيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر، أعرب رئيس الجامعة عن اعتزازه بما ترمز إليه هذه المناسبة الوطنية من تشبث بوحدة المملكة المغربية وسيادتها ووحدتها الترابية، مشيداً بالعناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للقطاع الرياضي، وبجهود جلالته المتواصلة لتطوير البنيات التحتية الرياضية، والارتقاء بمستوى الممارسة، ودعم الطاقات الشابة والأبطال المغاربة.

وفي السياق ذاته، نوه بالدور الذي تضطلع به مختلف المؤسسات والشركاء في إنجاح هذه التظاهرة، موجهاً شكره إلى والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يونس التازي، وإلى السلطات المحلية والأمنية والإدارية، تقديراً لدعمها ومواكبتها لتنظيم البطولة.

كما أعرب عن امتنانه للشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية «سونارجيس»، على تعاونها ومساهمتها في احتضان المنافسات بالقاعة الرياضية «أرينا»، إلى جانب الاتحاد الدولي لكرة الطاولة والاتحاد الإفريقي لكرة الطاولة، وقطاع الرياضة، واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، وكافة الشركاء والداعمين.

ولم يفت رئيس الجامعة التنويه بالمجهودات التي بذلها أعضاء المكتب المديري للجامعة واللجنة المنظمة، والحكام والأطر التقنية والإدارية والطبية والمتطوعون، فضلاً عن فرق الاستقبال والنقل والتجهيز ووسائل الإعلام الوطنية والدولية، التي تساهم في مواكبة المنافسات والتعريف بمستوى كرة الطاولة الإفريقية.

وبخصوص المشاركين، أعرب عن تمنياته للاعبات واللاعبين بالتوفيق والنجاح، معرباً عن أمله في أن تقدم المنافسات مستويات فنية تعكس تطور كرة الطاولة الإفريقية، وتسودها روح رياضية عالية وتنافس نزيه واحترام متبادل.

واعتبر أن بطولة طنجة 2026 تشكل محطة مهمة لتعزيز التعاون بين الاتحادات الوطنية، وفتح آفاق أوسع أمام المواهب الصاعدة، بما يخدم مستقبل كرة الطاولة بالقارة الإفريقية.

وفي ختام كلمته، جدد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة الطاولة ترحيبه بمختلف الوفود المشاركة، متمنياً لها إقامة طيبة بالمملكة المغربية، وللبطولة كامل النجاح والتألق.

تجدر الإشارة، إلى أن الانطلاقة الرسمية  لهذه التظاهرة القارية، حضرها الكاتب العام لولاية جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة الطاولة، ممثل اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، ممثلة وزارة الشباب والثقافة والرياضة، ممثل شركة سنرجيس، ممثلو الاتحاد الدولي والاتحاد الإفريقي لكرة الطاولة، أعضاء المكتب المديري للجامعة، ورؤساء وممثلو الوفود المشاركة.

وتراهن المملكة، من خلال احتضان هذه البطولة إلى غاية 25 أكتوبر الجاري، على الجمع بين جودة التنظيم وطموح التميز الرياضي وتعزيز التعاون الإفريقي، فيما تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المواجهات المقبلة، في ظل تطلع المنتخبين المغربيين إلى تحقيق نتائج إيجابية، وترجمة عاملي الأرض والجمهور إلى حافز إضافي لتحقيق حضور قوي في هذا الموعد القاري.

 

مقالات ذات صلة