العصبة تستعرض حصيلة موسم حافل بالأنشطة وتراهن على تعزيز مكتسباتها
18 ناديا يشاركون في الجمع العام لعصبة المحمدية للكراطي وأساليب مشترك
شكل الجمع العام العادي لعصبة المحمدية للكراطي وأساليب مشتركة، المنعقد يوم الأحد 11 أكتوبر 2026 بدار الشباب ابن خلدون بالمحمدية، مناسبة لاستعراض حصيلة موسم رياضي حافل بالأنشطة والمبادرات، وتقييم ما تحقق من منجزات على المستويين التقني والتنظيمي، فضلاً عن تحديد الأولويات التي ستؤطر عمل العصبة خلال الموسم الرياضي 2026-2027.

وعرف هذا اللقاء، الذي حضره ممثلو 18 نادياً رياضياً، تقديم التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما بالإجماع، في أجواء طبعتها المسؤولية وروح التعاون، كما تخللته فقرات لتكريم عدد من الحكام والحكمات والأبطال والبطلات، اعترافاً بما قدموه من خدمات ومجهودات لفائدة رياضة الكراطي.
وفي كلمته الافتتاحية، اعتبر محمد خياطي، رئيس العصبة، أن الجمع العام يشكل محطة أساسية للوقوف على نتائج الموسم الرياضي 2025-2026، واستحضار أبرز محطاته الإيجابية، فضلاً عن رصد الصعوبات التي واجهت التدبير اليومي والأنشطة الرياضية، بما يسمح بتعزيز المكتسبات وتطوير أساليب العمل. وأكد خياطي أن البرنامج المنفذ خلال الموسم المنصرم اتسم بتعدد مجالات التدخل، حيث شمل التكوين التقني، وتطوير قدرات الحكام والقضاة، وتنظيم المنافسات الجهوية، والإشراف على امتحانات الأحزمة والدرجات، إلى جانب أنشطة رياضية موازية ومبادرات إدارية وتنظيمية استهدفت ضمان استمرارية العمل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأندية والممارسين. وأضاف أن العصبة حرصت، في هذا الإطار، على توطيد علاقاتها بالجمعيات المنضوية تحت لوائها، ومواكبة انشغالاتها، وتشجيع الكفاءات الجهوية، وتطوير القدرات التنظيمية والتقنية، فضلاً عن العمل على تحسين الإمكانات والتجهيزات المتاحة، بما يوفر ظروفاً ملائمة لممارسة الكراطي وأساليب مشتركة.
ولم يفت رئيس العصبة التنويه بالمجهودات التي بذلتها مختلف المكونات، من أعضاء المكتب المديري ومسؤولي الجمعيات والأطر التقنية والحكام والقضاة وأعضاء اللجان التنظيمية والمتطوعين والممارسين وأسرهم، مؤكداً أن النتائج المحققة لم تكن لتتحقق لولا تضافر جهود الجميع والتزامهم بإنجاح مختلف المحطات الرياضية. كما أشاد بالدعم الذي تحظى به العصبة من طرف الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، برئاسة محمد مقتابيل، منوهاً بتعاون السلطات المحلية والمؤسسات والشركاء، ومساهمتهم في مواكبة الأنشطة والبرامج المسطرة.

وبالنسبة للموسم الرياضي المقبل، أوضح خياطي أن الرهان يتمثل في البناء على ما تحقق، من خلال توسيع برامج التكوين والتأطير، والرفع من مستوى التحكيم، وتعزيز مواكبة الجمعيات، وتحسين جودة التنظيم والتوثيق، مع إيلاء عناية خاصة للكفاءات الشابة والعمل على توسيع قاعدة الممارسة، بما يتيح اكتشاف المواهب وصقل قدراتها وإعدادها للمنافسات الجهوية والوطنية. وشدد على أن بلوغ هذه الأهداف يقتضي مواصلة العمل الجماعي، وتوحيد الرؤى، وترسيخ ثقافة الحوار والتدبير المسؤول، مع الحرص على استمرارية البرامج وتطويرها بما يخدم مصلحة العصبة ويسهم في الارتقاء بهذه الرياضة.
برنامج متنوع وحصيلة متعددة الأبعاد
من جهته، قدم زكرياء حجي، الكاتب العام للعصبة، التقرير الأدبي للموسم الرياضي 2025-2026، مستعرضاً مختلف الأنشطة التي ميزت الفترة الممتدة بين التدبير الإداري والتكوين التقني والتحكيم والمنافسات الجهوية وامتحانات الأحزمة والدرجات، فضلاً عن الأنشطة الموازية ذات الطابع الرياضي والمجتمعي.
وعلى المستوى الإداري والتنظيمي، أشار التقرير إلى إنجاز ثمانية أنشطة وأعمال إدارية وتنظيمية، إلى جانب التدبير اليومي المرتبط بتنسيق البرامج ومواكبة الجمعيات واللجان والأطر. كما اضطلعت اللجنة التنظيمية بدور مهم في الإعداد لمختلف التظاهرات، وتأمين الجوانب الميدانية، وتنسيق المشاركة، واستقبال الأطر والممارسين.

وفي مجال التكوين، تميز الموسم بتنظيم سبعة أنشطة للتكوين والتدريب التقني، همت مجالات الكاطا والكوميتي والأحزمة والدرجات، تحت إشراف الإدارة التقنية الجهوية. ومثلت هذه المحطات فرصة لتعزيز المؤهلات التقنية للممارسين والأطر، وربط برامج التأهيل بالاستحقاقات الرياضية المبرمجة. أما في ما يتعلق بالتحكيم، فقد واصلت اللجنة الجهوية المختصة تنفيذ برنامجها الرامي إلى تطوير الكفاءات والرفع من مستوى الأداء، من خلال تنظيم ثلاثة مواعيد أساسية؛ أولها التكوين الجهوي في تحكيم الكاطا يوم 28 دجنبر 2025، وثانيها التكوين الجهوي في تحكيم الكوميتي يوم 7 مارس 2026، وثالثها امتحان الترقية في التحكيم يوم 5 أبريل 2026. وساهم الحكام والقضاة، بالموازاة مع ذلك، في تدبير المنافسات الجهوية والأنشطة الرياضية، مع إتاحة الفرصة أمام عدد من الكفاءات الشابة لاكتساب الخبرة الميدانية وتطوير قدراتها في مجال التحكيم. وعلى صعيد المنافسات، تضمن برنامج الموسم تنظيم بطولتين جهويتين، أتاحتا لممارسي الأندية المنضوية تحت لواء العصبة فرصة التنافس وإبراز مؤهلاتهم، كما شكلتا محطة للإعداد للاستحقاقات الوطنية. وتمكن عدد من أبطال الجمعيات التابعة للعصبة من تحقيق نتائج مشرفة واحتلال مراتب متقدمة.
وفي ما يخص امتحانات الأحزمة والتدرج التقني، سجل التقرير تنظيم ثلاث محطات همت الأحزمة الأساسية والحزام البني، إلى جانب مواصلة مواكبة الراغبين في الارتقاء إلى الدرجات العليا. كما شمل البرنامج المشاركة في الامتحان الرسمي لنيل الحزام الأسود، درجات الأولى والثانية والثالثة دان، في إطار البرنامج الوطني للجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة.
أنشطة موازية لتعزيز الحضور الرياضي والمجتمعي
إلى جانب البرنامج التقني والتنافسي، عملت العصبة على تنويع أنشطتها وتوسيع حضورها في الفضاءات الرياضية والمجتمعية، من خلال المشاركة في النشاط الرياضي المدرسي، وتنظيم الدوري الرمضاني الأول في الكوميتي فردي، والبطولة الشاطئية الأولى في صنف الكاطا، فضلاً عن الحضور ضمن فعاليات مهرجان الزهور بمدينة المحمدية. وأسهمت هذه المبادرات في إتاحة فرص إضافية للممارسة والتنافس، وتعزيز انفتاح العصبة على محيطها المحلي، والتعريف برياضة الكراطي واستقطاب فئات جديدة من الممارسين. وسجل التقرير الأدبي، في المقابل، عدداً من التحديات المرتبطة بالتنظيم واللوجستيك والتغييرات التي طرأت على البرمجة، غير أن التنسيق بين مختلف مكونات العصبة ساعد على تجاوز عدد من الصعوبات وضمان استمرار الأنشطة وفق الإمكانات المتاحة. كما أبرز التقرير أن حصيلة الموسم لم تقتصر على عدد التظاهرات المنظمة، بل امتدت إلى تراكم الخبرة التقنية والتنظيمية، وتعزيز منظومة التحكيم، وتحقيق نتائج رياضية إيجابية، وتقوية التواصل مع الجمعيات، فضلاً عن تطوير بعض الإمكانات والتجهيزات اللوجستيكية. واختتم الكاتب العام عرضه بالتأكيد على أن ما تحقق خلال الموسم الرياضي المنصرم يعكس مجهوداً جماعياً، معرباً عن الأمل في أن تشكل هذه الحصيلة منطلقاً لمواصلة التطوير وتحسين الأداء خلال الموسم المقبل.

من جانبه، قدم إبراهيم بمعيز، أمين العصبة، التقرير المالي، متضمناً تفاصيل المداخيل والمصاريف المرتبطة بمختلف الأنشطة. وبعد مناقشة التقريرين الأدبي والمالي، صادق أعضاء الجمع العام عليهما بالإجماع، في تعبير عن تقديرهم للعمل الذي قامت به العصبة خلال الموسم الرياضي 2025-2026.
تكريم الكفاءات وإشادة جامعية بمسار العصبة
وشهد الجمع العام، كذلك، لحظة اعتراف بمجهودات عدد من الحكام والحكمات الذين قدموا خدمات مهمة للعصبة، إلى جانب توزيع شواهد تقديرية على مجموعة من الأبطال والبطلات المتألقين في رياضة الكراطي، تقديراً لعطائهم ونتائجهم الرياضية.
وفي ختام أشغال هذا اللقاء، نوه عبد العزيز مسكاوي، ممثل الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة، بالعمل الذي تقوم به عصبة المحمدية، مشيداً بالمكانة التي باتت تحتلها على مستوى الأنشطة والبرامج الرياضية، وبالدينامية التي أبانت عنها في ظرف وجيز، رغم كونها آخر عصبة التحقت بالجامعة. ويعكس هذا التنويه ما راكمته العصبة من تجربة تنظيمية وتقنية، وقدرتها على إطلاق مبادرات متنوعة وتعبئة مكوناتها لخدمة الممارسة الرياضية. كما تعكس المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي الثقة التي حظي بها تدبيرها، والتقدير للمجهودات التي بذلها المسيرون والأطر والجمعيات ومختلف المتدخلين. وبهذه الحصيلة، تضع عصبة المحمدية للكراطي وأساليب مشتركة أمامها تحدياً جديداً يتمثل في تثبيت مكتسباتها وتطويرها، وتعزيز إشعاعها جهوياً ووطنياً، وتوفير فرص أوسع أمام الأبطال والبطلات لصقل مواهبهم وتحقيق نتائج أفضل، بما يرسخ مكانة الكراطي وأساليب مشتركة ضمن المشهد الرياضي المحلي والوطني.



